المحقق البحراني

163

الحدائق الناضرة

شئ يعينه ابتدأ " ء ، وتعيين هدي واجب في ذمته ، فإن كان تطوعا " مثل أن خرج حاجا أو معتمرا " ثم ذكر حكمه كما تقدم في كلام العلامة ثم قال - : الثاني هدي أوجبه النذر ابتدأ " ء بعينه - ثم ذكر الحكم فيه كما تقدم أيضا إلى أن قال : الثالث ما وجب في ذمته عن نذر ، أو ارتكاب محظور كاللباس والطيب والثوب والصيد أو مثل دم المتعة ، فمتى ما عينه في هدي بعينه تعين ، فإذا عينه زال ملكه عنه وانقطع تصرفه فيه ، وعليه أن يسوقه إلى المنحر ، فإن وصل نحره وأجزأه ، وإن عطب في الطريق أو هلك سقط التعيين ، وكان عليه اخراج الذي في ذمته ، فإذا نتجت فحكم ولدها حكمها " انتهى . أقول : وصريح كلام الشيخ المذكور وهو ظاهر كلام العلامة أيضا أنه إذا عين الهدي المضمون في عين مخصوصة فإنه يخرج بذلك عن ملكه وينقطع تصرفه فيه . قال في الدروس : " وحكم الشيخ بأن الهدي المضمون كالكفارة ، وهدي التمتع يتعين بالتعيين ، كقوله : " هذا هديي " مع نيته ، ويزول عنه الملك ، وظاهر الشيخ أن النية كافية في التعيين ، وكذا الاشعار أو التقليد ، وظاهر المحقق أنهما غير مخرجين وإن وجب ذبحه لتعينه ، وتظهر الفائدة في النتاج بعد التعيين ، فإن قلنا بقول الشيخ وجب ذبحه معه ، وهو المروي ( 1 ) " انتهى . أقول : لا ريب في قوة ما ذهب إليه الشيخ باعتبار دلالة الأخبار ( 2 ) على تبعية الولد بعد نتاجه لأمه في حكم الذبح معها ، فإنه لولا تعينها

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الذبح . ( 2 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الذبح .